قضية خاسرة
لقد ولدت فى بيت قاضٍ له اسمه وسمعته وتاريخه ،لكن ذلك لم يدم إلا قليلا حيث قضى عليه دخوله فى صراع مع فساد الحكم فى مصر بعد ثورة 52 والبطش بالقضاة فى حوادث تاريخية مشهورة،وكنت ساعتها مازلت طفلة عندما أعتزل أبى الحياة العامة وتفرغ للكتابة والتأليف وكنت ادخل معه فى نقاش طويل حول معنى العدل وكيف يتحقق؟
العجيب أن أبى لم يكن ناقما على أحد من الذين ظلموه،وكان يردد أن العدل والسلام ليس هدية تسقط على رؤسنا بل هو حق يجب أن نجاهد كى نحصل عليه ولايضيع منا.
لم أفهم كلام أبى لكنى قررت أن أدرس المحاماة عسى أن أهب العدل والسلام لبعض من سلب منهم.
تخصصت فى قضايا الطلاق لأنى كنت أرى أن المرأة تنال من الظلم والقهر ما يجعل كل ظلم وقهر يتعرض له الرجل شئ لايذكر.
وبالفعل أشتهر اسمى فى المحاكم وذاع صيتى فى المجتمع تحت مسمى (قضية خاسرة)لأنى كنت أستطيع أن أنهى أى قضية خاسرة بنجاح ساحق فلقد كانت مكتبة أبى وخبرتى التى أكتسبتها من حواراتى معه ومع اصدقاءه سببا فى حصولى على كمية معلومات كانت الفيصل فى تفوقى.
لقد وصل نجاحى إلى الدرجة أن أى قضية تصل إلى
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ